يحتفل العالم في الأول من أكتوبر باليوم العالمي للقهوة، ولهذا اليوم مكانة خاصة عند كل من يبدأ صباحه بفنجان ساخن قبل أن يفتح هاتفه أو بريده أو باب محله.
مراجعة الموقع الإلكتروني مع قهوة الصباح: روتين أسبوعي
في اليوم العالمي للقهوة، روتين هادئ لمراجعة الموقع الإلكتروني مع فنجان الصباح: ماذا تفتح، ماذا تختبر، وقائمة مراجعة أسبوعية جاهزة لصاحب المشروع.
يحتفل العالم في الأول من أكتوبر باليوم العالمي للقهوة، ولهذا اليوم مكانة خاصة عند كل من يبدأ صباحه بفنجان ساخن قبل أن يفتح هاتفه أو بريده أو باب محله. كل عام وأنتم بخير، وكل عام وفناجينكم عامرة. نحن في يونكس نعرف هذا الفنجان جيدا، فهو يرافقنا قبل كل اجتماع وقبل كل تصميم جديد وقبل كل سطر برمجي نكتبه، وكثير من الأفكار الجيدة التي خرجت من فريقنا ولدت في تلك الدقائق الهادئة قبل أن يزدحم اليوم.
أول فنجان في الصباح ليس مجرد مشروب، بل هو لحظة ترتيب. في هذه اللحظة يكون الذهن صافيا، والهاتف لم يمتلئ بعد بالرسائل، والمكالمات لم تبدأ. ولهذا فهي لحظة مناسبة جدا لشيء يؤجله أغلب أصحاب المشاريع طوال الوقت: أن ينظروا إلى مشروعهم من الخارج، كما يراه العميل تماما.
في هذا المقال لن نتحدث عن مشروع ضخم أو خطة معقدة. سنقترح عليك روتينا بسيطا يمكنك أن تقوم به مرة كل أسبوع مع فنجان قهوتك، تراجع فيه موقعك الإلكتروني وقنوات التواصل ومتجرك إن كان لديك متجر، بعين صاحب المشروع لا بعين المبرمج. لن تحتاج إلى خبرة تقنية، ولن تحتاج إلى أدوات مدفوعة، ستحتاج فقط إلى هاتفك وحاسوبك وربع ساعة من التركيز. وفي نهاية المقال ستجد قائمة مراجعة جاهزة يمكنك نسخها وتعليقها بجوار ماكينة القهوة إن أحببت.
لماذا يصلح فنجان الصباح لمراجعة مشروعك
معظم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعيشون يومهم في وضع الاستجابة. رسالة من عميل، مكالمة من مورد، مشكلة في التوصيل، موظف يسأل عن شيء، وهكذا حتى ينتهي اليوم دون أن يجد صاحب المشروع دقيقة واحدة ينظر فيها إلى الصورة الكاملة. والموقع الإلكتروني تحديدا من أكثر الأشياء التي تقع ضحية لهذا النمط، لأنه لا يشتكي ولا يتصل ولا يرسل رسالة عندما يتعطل فيه شيء. قد يظل زر التواصل معطلا لأسابيع دون أن ينتبه أحد، وقد يظل عرض قديم منشورا بعد انتهائه، وقد تختفي صفحة مهمة من نتائج البحث دون أن يلاحظ صاحب المشروع ذلك إلا عندما يسأله أحد المعارف.
وقت القهوة يكسر هذا النمط لأنه وقت لا ينافسه شيء. أنت أصلا جالس، والهاتف في يدك، ولا أحد ينتظر منك ردا فوريا في هذه الدقائق. وإذا ربطت عادة جديدة بعادة قديمة ثابتة، يصبح الالتزام بها أسهل بكثير. هذه فكرة معروفة في بناء العادات: لا تحاول أن تخلق وقتا جديدا من العدم، بل اربط المهمة الجديدة بشيء تفعله كل يوم بالفعل.
ولا نقصد هنا أن تتحول قهوتك إلى اجتماع عمل ثقيل. المراجعة التي نقترحها خفيفة، أقرب إلى جولة سريعة في محلك قبل أن تفتح الباب للعملاء. تنظر إلى الواجهة، تتأكد أن الإضاءة تعمل، وأن الأرفف مرتبة، وأن اللافتة في مكانها. الفرق أن المحل هنا رقمي، والعملاء يدخلونه من هواتفهم في أي ساعة من الليل أو النهار.
الفائدة الحقيقية من هذا الروتين أنه يحولك من شخص يكتشف المشكلات بالصدفة إلى شخص يكتشفها مبكرا. والمشكلة التي تكتشفها في يومها تكلفك جهدا قليلا، أما المشكلة التي تكتشفها بعد شهر فقد تكون أضاعت عليك عملاء لا تعرف عددهم ولن تعرفه أبدا. ولهذا نقول دائما إن أرخص صيانة هي المراجعة المنتظمة، وأغلى صيانة هي الإصلاح بعد فوات الأوان.
وهناك فائدة أخرى لا تقل أهمية، وهي أن الروتين يقربك من مشروعك الرقمي. كثير من أصحاب المشاريع يتعاملون مع الموقع كشيء سلموه لمصمم في يوم ما ثم نسوه، ولا يعرفون ما فيه بالضبط ولا ما يحتاجه. ومع الوقت تصبح أي محادثة عن تطوير الموقع محادثة غامضة، لأن صاحب المشروع لا يملك صورة واضحة عن الوضع الحالي. أما من يراجع موقعه بانتظام فيدخل أي نقاش وهو يعرف ما يريد، ويستطيع أن يحدد أولوياته بثقة، ويقيم أي اقتراح يقدم له بعين خبيرة.
افتح موقعك كما يفتحه العميل
الخطأ الأشهر عند أصحاب المواقع أنهم يفتحون مواقعهم من الحاسوب نفسه الذي يعملون عليه، وبالرابط المحفوظ في المفضلة، وهم يعرفون مسبقا أين كل شيء. هذا ليس ما يفعله العميل. العميل في الغالب يصل إليك من هاتفه، عبر بحث في جوجل أو رابط في منشور على فيسبوك أو إنستجرام، وهو لا يعرف شيئا عن موقعك، ولديه صبر محدود جدا. لذلك فالخطوة الأولى في الروتين أن تتقمص دور هذا العميل بصدق.
ابدأ من الهاتف لا من الحاسوب
أمسك هاتفك وافتح المتصفح في وضع التصفح الخاص حتى لا يتذكر المتصفح شيئا عن زياراتك السابقة. اكتب اسم نشاطك في جوجل كما قد يكتبه عميل لا يعرف الرابط بالضبط. هل يظهر موقعك؟ هل يظهر في مكان واضح؟ وهل العنوان والوصف الظاهران تحت الرابط يعبران فعلا عن نشاطك أم أنهما نص قديم أو عام لا يقول شيئا؟
بعد ذلك جرب بحثا بالخدمة لا بالاسم، مثل نوع النشاط مع اسم المدينة أو الحي. هذا هو البحث الذي يأتي منه العملاء الجدد الذين لا يعرفونك بعد. لا تقلق إن لم تجد نفسك في أول النتائج، فالهدف هنا الملاحظة لا الحكم، وسنتحدث لاحقا عن متى تحتاج إلى عمل متخصص في تحسين الظهور.
لاحظ الانطباع الأول خلال ثوان
عندما يفتح الموقع، لاحظ ما يحدث في الثواني الأولى. هل ظهرت الصفحة بسرعة أم انتظرت؟ هل تحركت العناصر وقفزت أثناء التحميل؟ هل فهمت من النظرة الأولى ماذا تقدم هذه الشركة ولمن؟ هل الخط مقروء على شاشة الهاتف دون تكبير؟ وهل الصور واضحة أم مشوشة أو ثقيلة؟
لا تحتاج إلى أدوات قياس في هذه المرحلة، فإحساسك كمستخدم عادي كاف جدا. إن شعرت بالملل وأنت تنتظر موقعك، فالعميل يشعر بالشيء نفسه وأكثر، لأنه ليس صاحب المكان ولا يملك سببا للصبر.
تنقل بين الصفحات الأساسية
افتح القائمة وتنقل بين أهم ثلاث أو أربع صفحات: الخدمات أو المنتجات، من نحن، التواصل، وأي صفحة تعرف أنها تجلب زيارات. تأكد أن القائمة تفتح وتغلق بسهولة على الهاتف، وأن الروابط لا تقود إلى صفحات فارغة أو رسالة خطأ. وإذا كان موقعك باللغتين، جرب زر تغيير اللغة وتأكد أنه يأخذك إلى الصفحة المقابلة لا إلى الصفحة الرئيسية.
جرب من شبكة الهاتف لا من شبكة المكتب
نقطة صغيرة يغفل عنها كثيرون: أنت غالبا تفتح موقعك من شبكة الإنترنت في المكتب أو البيت، وهي شبكة سريعة ومستقرة. لكن جزءا كبيرا من عملائك يتصفح من باقة بيانات الهاتف، في المواصلات أو في الشارع أو في مكان إشارته ضعيفة. لذلك أغلق شبكة الواي فاي مرة كل أسبوع وافتح موقعك من بيانات الهاتف. قد تكتشف أن صورة الغلاف الكبيرة التي تبدو رائعة على شبكة المكتب تتأخر كثيرا على الشبكة العادية، أو أن فيديو في أعلى الصفحة يستهلك وقتا طويلا قبل أن يظهر أي نص. هذه الملاحظة وحدها قد تفسر لماذا يغادر بعض الزوار قبل أن يروا ما تقدمه.
هذه الجولة كلها تستغرق دقائق قليلة، لكنها تكشف أغلب المشكلات التي يراها العميل ولا يراها صاحب الموقع. وإن وجدت أن الموقع نفسه بطيء أو قديم التصميم أو لا يناسب الهاتف من الأساس، فهذه إشارة إلى أن المشكلة أكبر من المراجعة الأسبوعية، ويمكنك أن تقرأ عن خدمة تصميم المواقع لتعرف كيف يبنى موقع سريع ومتجاوب من البداية.
اختبر كل طرق التواصل بنفسك
إذا كان هناك جزء واحد فقط من الموقع يستحق أن تراجعه كل أسبوع دون استثناء، فهو طرق التواصل. الموقع قد يكون جميلا وسريعا ومليئا بالمحتوى الجيد، لكن إذا كان زر الواتساب لا يعمل أو نموذج التواصل لا يصل، فكل هذا الجهد يتوقف عند الباب. والمؤلم أن هذه الأعطال صامتة تماما، فالعميل الذي لم يصل إليك لن يخبرك أنه حاول.
زر الواتساب
اضغط على زر الواتساب من هاتفك كما يفعل العميل. هل يفتح التطبيق مباشرة؟ هل الرقم صحيح ومكتوب بالصيغة الدولية؟ هل تظهر رسالة افتتاحية جاهزة تساعد العميل على البدء، مثل ذكر اسم الخدمة التي كان يتصفحها؟ كثير من المواقع تغير رقم الواتساب بعد فترة وتنسى تحديثه في زر عائم أو في أسفل الصفحة، فيظل الزر القديم يرسل العملاء إلى رقم لم يعد أحد يتابعه.
نموذج التواصل
املأ نموذج التواصل ببيانات تجريبية واضحة، واكتب في الرسالة أنها تجربة داخلية. ثم تأكد من ثلاثة أشياء: أن رسالة نجاح واضحة ظهرت بعد الإرسال، وأن الرسالة وصلت فعلا إلى البريد أو لوحة التحكم، وأنها لم تذهب إلى مجلد الرسائل غير المرغوب فيها. هذه النقطة الأخيرة تحديدا تسبب ضياع طلبات كثيرة دون أن يدري أحد.
رقم الهاتف والعنوان وساعات العمل
اضغط على رقم الهاتف في الموقع وتأكد أنه يفتح شاشة الاتصال مباشرة، وأنه الرقم الذي يرد عليه أحد فعلا في أوقات العمل. راجع ساعات العمل المكتوبة، خاصة في المواسم والإجازات الرسمية وشهر رمضان حين تتغير المواعيد. وإذا كان لديك فرع أو مكتب، افتح رابط الخريطة وتأكد أنه يشير إلى المكان الصحيح.
وهناك سؤال أهم من كل ما سبق: كم يستغرق الرد على العميل بعد أن يتواصل؟ الموقع يوصل العميل إلى بابك، لكن سرعة الرد هي التي تحدد إن كان سيدخل أم سيذهب إلى غيرك. إن وجدت أن الرسائل تتأخر لأن فريقك مشغول، فقد يكون من المفيد أن تفكر في حلول تساعد في الرد على الأسئلة المتكررة تلقائيا، وسنعود إلى هذه الفكرة بعد قليل.
محتاج تنفّذ ده لنشاطك؟ كلّمنا ونرجعلك بعرض سعر خلال ساعات.
هل المعلومات على الموقع ما زالت صحيحة
المواقع لا تشيخ فجأة، بل تشيخ ببطء. خدمة توقفت عن تقديمها ولم تحذفها، صورة لفريق تغير نصفه، عرض موسمي انتهى منذ شهرين وما زال يظهر في الصفحة الرئيسية، رقم فرع أغلق، سياسة استبدال تغيرت. كل واحدة من هذه التفاصيل صغيرة وحدها، لكن مجموعها يترك انطباعا بأن المكان مهمل أو أن أحدا لا يتابعه، والعميل يلتقط هذا الانطباع دون أن يفكر فيه بوعي.
لذلك اجعل جزءا من مراجعتك الأسبوعية سؤالا بسيطا: هل كل ما يقوله الموقع اليوم صحيح اليوم؟ ابدأ بالصفحة الرئيسية لأنها الأكثر زيارة، ثم صفحة الخدمات، ثم أي صفحة فيها عروض أو مواعيد.
العروض والمواسم
إذا كنت تنشر عروضا على الموقع، ضع لكل عرض تاريخ نهاية واضح في تقويمك، وراجعه في جلسة القهوة التالية لذلك التاريخ. العرض المنتهي الذي يظل منشورا يسبب إحراجا حقيقيا عندما يطلبه عميل وتضطر أن تعتذر له. والعكس صحيح أيضا، فإذا كان لديك موسم قادم مثل العودة إلى المدارس أو الأعياد أو الجمعة البيضاء، فجلسة القهوة مكان جيد للتخطيط المبكر لما ستنشره.
الصور والمحتوى المرئي
الصور القديمة أو المأخوذة من مواقع الصور المجانية المكررة تضعف الثقة أكثر مما يتصور كثيرون. العميل يريد أن يرى مكانك الحقيقي ومنتجاتك الحقيقية وفريقك الحقيقي. إن كانت لديك صور جديدة من الشغل الفعلي، دون ملاحظة بإضافتها. وإن لاحظت صورة تفتح ببطء لأنها ضخمة الحجم، فهذه ملاحظة تستحق أن ترسلها لمن يدير موقعك.
النصوص والأخطاء البسيطة
اقرأ فقرة أو اثنتين من صفحة مختلفة كل أسبوع. ستندهش من عدد الأخطاء الإملائية أو الجمل غير الواضحة التي لم ينتبه لها أحد عند النشر. لا تحاول أن تصحح كل شيء في جلسة واحدة، فالهدف أن تغطي الموقع كله تدريجيا على مدار الشهر، صفحة بعد صفحة وفنجانا بعد فنجان.
نظرة هادئة على بيانات الزيارات والبحث
قد يبدو الحديث عن البيانات ثقيلا على جلسة قهوة، لكن المقصود هنا ليس تحليلا معمقا ولا تقارير طويلة. المقصود نظرة سريعة على مؤشرات قليلة تخبرك إن كان هناك شيء غير طبيعي يحتاج إلى انتباه. ولكي تفعل ذلك تحتاج إلى أداتين مجانيتين من جوجل يفترض أن تكونا مربوطتين بموقعك: أداة Google Search Console وأداة Google Analytics. إن لم تكن متأكدا من أنهما مربوطتان، فهذا أول سؤال توجهه لمن صمم موقعك.
ما الذي تنظر إليه في Search Console
هذه الأداة تخبرك كيف يرى جوجل موقعك. في جلسة القهوة يكفي أن تنظر إلى ثلاثة أشياء. الأول هو منحنى النقرات والظهور خلال الأسابيع الأخيرة، هل هو مستقر أم فيه هبوط مفاجئ؟ الثاني هو قائمة عبارات البحث التي يظهر فيها موقعك، فهي تكشف لك كيف يبحث الناس فعلا عن خدماتك، وكثيرا ما تجد فيها كلمات لم تخطر ببالك. الثالث هو أي تنبيه عن صفحات لم تتم فهرستها أو مشكلات في تجربة الاستخدام على الهاتف.
ما الذي تنظر إليه في Analytics
هنا تكفي نظرة على عدد الزيارات مقارنة بالأسبوع السابق، وعلى الصفحات الأكثر زيارة، وعلى مصادر الزيارات. هل جاءت الزيارات من البحث أم من وسائل التواصل أم من الإعلانات؟ وإن كنت قد أطلقت حملة إعلانية، فهل تصل زياراتها إلى الصفحة الصحيحة؟
كيف تقرأ الأرقام دون أن تقلق
لا تتوتر من تذبذب بسيط بين أسبوع وآخر، فالزيارات تتأثر بالمواسم والإجازات والأحداث العامة. ما يستحق الانتباه هو الهبوط الحاد المفاجئ، أو اختفاء صفحة كانت تجلب زيارات ثابتة، أو ظهور أخطاء جديدة. في هذه الحالات لا تحاول أن تحل المشكلة بنفسك، بل سجلها وأرسلها لمن يدير موقعك. ومن المفيد أن تحتفظ بورقة بسيطة أو ملف على هاتفك تسجل فيه كل أسبوع ملاحظة واحدة عن الأرقام، مثل أن صفحة معينة بدأت تجلب زيارات أكثر، أو أن عبارة بحث جديدة ظهرت. بعد بضعة أشهر ستصبح هذه الملاحظات سجلا ثمينا يساعدك على فهم مواسم نشاطك وما يهتم به عملاؤك في كل فترة. وإن كان الظهور في البحث نفسه ضعيفا من الأساس، فهذا موضوع يحتاج إلى عمل منهجي في تحسين محركات البحث لا إلى مراجعة أسبوعية فقط.
إذا كان لديك متجر إلكتروني
المتجر الإلكتروني يحتاج إلى مراجعة إضافية، لأن الخطأ فيه لا يعني فقط عميلا لم يتواصل، بل يعني طلبا ضاع أو عميلا دفع ولم يصله ما توقعه. والخبر الجيد أن مراجعة المتجر يمكن أن تكون جزءا طبيعيا من الروتين نفسه، مع فنجان ثان إن احتجت.
جرب رحلة الشراء كاملة
مرة كل أسبوعين على الأقل، جرب رحلة الشراء من أولها: ابحث عن منتج، افتح صفحته، اختر المقاس أو اللون، أضفه إلى السلة، وتقدم إلى صفحة الدفع حتى الخطوة الأخيرة. لاحظ أي خطوة تشعر فيها بالتردد أو الارتباك، فالعميل سيشعر بها أيضا. هل خيارات الشحن واضحة؟ هل تظهر تكلفة التوصيل مبكرا أم يفاجأ بها العميل في النهاية؟ هل طرق الدفع كلها تعمل؟
راجع المخزون والمنتجات المعروضة
المنتج الذي نفد من المخزن ويظل متاحا للطلب على الموقع مصدر إزعاج دائم. راجع المنتجات الأكثر مبيعا وتأكد أن الكميات المسجلة واقعية. وراجع أيضا المنتجات التي لم يطلبها أحد منذ فترة، فربما تحتاج صورة أفضل أو وصفا أوضح، أو ربما تحتاج أن تخرج من الواجهة لتفسح المكان لغيرها.
اقرأ الطلبات المتروكة والملاحظات
كثير من منصات المتاجر تسجل السلال التي بدأها العملاء ولم يكملوها. نظرة سريعة على هذه السلال تكشف أنماطا مفيدة، مثل منتج معين يضاف كثيرا ثم يترك، أو خطوة معينة يتوقف عندها الناس. هذه الملاحظات أثمن من أي نصيحة عامة، لأنها تأتي من سلوك عملائك أنت.
وإن كانت طلباتك ما زالت تصل في رسائل الواتساب والصفحات، وتقضي وقتك في نسخ العناوين والمقاسات من المحادثات، فربما حان وقت الانتقال إلى متجر إلكتروني ينظم الطلبات بدلا منك، ويترك لك وقتا أكبر لقهوتك ولعملك الحقيقي.
عندك سؤال عن مشروعك؟ ابعتلنا على واتساب ونرد عليك بسرعة.
أسئلة العملاء مادة جاهزة للمحتوى
من أجمل ما يمكن أن تفعله في جلسة القهوة أن تتصفح آخر الرسائل التي وصلتك من العملاء خلال الأسبوع، لا لترد عليها، بل لتلاحظ ما يتكرر فيها. ستجد أن نسبة كبيرة من الأسئلة تدور حول الموضوعات نفسها: المواعيد، التوصيل، الضمان، طريقة الحجز، الفرق بين خدمتين، أو ما الذي يحتاجه العميل قبل أن يبدأ.
حول السؤال المتكرر إلى صفحة أو فقرة
كل سؤال يتكرر هو إشارة إلى أن موقعك لم يجب عنه بوضوح، أو أجاب عنه في مكان لا يراه أحد. دون هذه الأسئلة في ملاحظة على هاتفك، وفي نهاية الشهر ستكون لديك قائمة جاهزة لتحسين الموقع. بعض الأسئلة يكفي أن تضيفها إلى قسم الأسئلة الشائعة، وبعضها يستحق مقالا كاملا على المدونة، وبعضها يعني أن صفحة الخدمة نفسها تحتاج إلى إعادة كتابة.
لماذا يفيدك هذا في البحث أيضا
الأسئلة التي يرسلها العملاء إليك هي غالبا الأسئلة نفسها التي يكتبونها في جوجل قبل أن يصلوا إليك. عندما تجيب عنها بوضوح على موقعك، فأنت تساعد العميل الحالي وتفتح بابا لعملاء جدد يبحثون عن الإجابة نفسها. وهكذا تتحول جلسة القهوة من مراجعة دفاعية إلى مصدر أفكار للنمو.
عندما تكثر الأسئلة ويقل الوقت
إذا وجدت أن فريقك يقضي ساعات يوميا في الرد على الأسئلة نفسها، فهذه مساحة مناسبة للأتمتة. يمكن لمساعد محادثة ذكي مدرب على معلومات نشاطك أن يجيب عن الأسئلة المتكررة في أي وقت، ويحول الحالات التي تحتاج إلى إنسان إلى فريقك مع ملخص واضح لما يريده العميل. يمكنك أن تتعرف على فكرة روبوت المحادثة الذكي وكيف يمكن أن يعمل على موقعك وقنواتك، بحيث يجد العميل إجابة في منتصف الليل بينما تستمتع أنت بقهوة الصباح دون قلق من رسائل لم يرد عليها أحد.
قائمة المراجعة الأسبوعية وجدول المتابعة
بعد كل ما سبق، إليك الخلاصة العملية في شكل قائمة مختصرة. لا تحاول أن تنفذها كلها في يوم واحد إن كان وقتك ضيقا، بل وزعها على أيام الأسبوع، واجعل لكل فنجان مهمة أو اثنتين.
قائمة المراجعة مع فنجان القهوة
- [ ] افتح موقعك من الهاتف في وضع التصفح الخاص، وابحث عن اسم نشاطك في جوجل.
- [ ] ابحث عن خدمتك الأساسية مع اسم مدينتك ولاحظ أين يظهر موقعك.
- [ ] لاحظ سرعة فتح الصفحة الرئيسية ووضوح الرسالة من النظرة الأولى.
- [ ] تنقل بين الصفحات الأساسية وتأكد أن القائمة والروابط تعمل.
- [ ] اضغط زر الواتساب وتأكد أن الرقم صحيح والرسالة الافتتاحية مناسبة.
- [ ] أرسل رسالة تجريبية من نموذج التواصل وتأكد من وصولها.
- [ ] راجع ساعات العمل والعنوان ورقم الهاتف، خاصة في المواسم.
- [ ] احذف أو حدث أي عرض منتهي أو خدمة توقفت.
- [ ] ألق نظرة على منحنى الزيارات والظهور في أدوات جوجل.
- [ ] جرب رحلة الشراء كاملة في متجرك إن كان لديك متجر.
- [ ] دون الأسئلة المتكررة من رسائل العملاء هذا الأسبوع.
- [ ] سجل ملاحظة واحدة على الأقل تحتاج إلى تنفيذ، وأرسلها لمن يدير موقعك.
جدول: ماذا تراجع ومتى
| ما تراجعه | كل يوم | كل أسبوع | كل شهر |
|---|---|---|---|
| الرسائل والطلبات الجديدة | نعم | ||
| زر الواتساب ونموذج التواصل | نعم | ||
| سرعة الموقع على الهاتف | نعم | ||
| العروض والمواعيد المنشورة | نعم | ||
| بيانات البحث والزيارات | نظرة سريعة | مراجعة أعمق | |
| رحلة الشراء في المتجر | كل أسبوعين | ||
| الأسئلة المتكررة من العملاء | تدوين | تحويلها إلى محتوى | |
| صور ونصوص الصفحات | صفحة واحدة | تغطية الموقع كله | |
| تجديد الدومين والاستضافة والشهادات | تأكد من المواعيد |
الفكرة من هذا الجدول ألا تشعر أن المراجعة عبء إضافي كبير. بعض البنود تحتاج إلى ثوان، وبعضها يحتاج إلى دقائق، وأغلبها لا يحتاج منك إلا أن تنظر وتلاحظ وتسجل. أما التنفيذ الفعلي للتعديلات فيمكن أن يقوم به فريقك أو الجهة التي تدير موقعك.
متى تحتاج إلى مساعدة متخصصة
الروتين الأسبوعي يكشف المشكلات، لكنه لا يحل كل شيء. هناك علامات تخبرك أن الموقع يحتاج إلى أكثر من مراجعة، وأن الوقت قد حان للحديث مع فريق متخصص. من هذه العلامات أن يكون الموقع بطيئا بشكل واضح على الهاتف مهما حاولت تخفيف الصور، أو أن يكون تصميمه قديما لدرجة أنك تتردد في إرسال رابطه للعملاء، أو أن تكون كل تعديلة صغيرة فيه تحتاج إلى مبرمج وأيام من الانتظار.
ومن العلامات أيضا أن يغيب موقعك تماما عن نتائج البحث للخدمات التي تقدمها، بينما يظهر منافسون أقل منك خبرة. أو أن تكتشف أن الدومين أو الاستضافة مسجلان باسم شخص آخر، كمصمم قديم أو موظف ترك العمل، ولا تملك بيانات الدخول إليهما. هذه الحالة الأخيرة تحديدا تستحق أن تعالجها فورا، لأن الموقع أصل من أصول مشروعك ويجب أن يكون تحت سيطرتك.
وهناك علامة ثالثة يغفل عنها كثيرون، وهي أن يكون الموقع جيدا لكنه لا يفعل شيئا. يزوره الناس ثم يغادرون دون تواصل أو شراء. هنا لا تكون المشكلة تقنية بالضرورة، بل قد تكون في الرسالة أو في ترتيب الصفحة أو في غياب دعوة واضحة لاتخاذ خطوة.
وأحيانا تكون العلامة أن مشروعك نفسه كبر وتغير، بينما بقي الموقع على حاله. بدأت بخدمة واحدة وأصبحت تقدم خمسا، أو بدأت بفرع واحد وأصبح لديك أكثر من فرع، أو أصبحت تحتاج إلى نظام حجز أو لوحة لإدارة الطلبات أو تطبيق يعود إليه عملاؤك. في هذه المرحلة لا يكفي أن ترقع الموقع القديم بإضافات متفرقة، بل الأفضل أن تجلس وتعيد التفكير في ما يحتاجه مشروعك اليوم وما سيحتاجه في السنوات القادمة، ثم تبني على هذا الأساس. ويمكنك أن تتصفح معرض أعمالنا على موقعنا لترى أمثلة على مشاريع انتقلت من مرحلة إلى مرحلة.
في كل هذه الحالات لا تحتاج إلى أن تعرف الحل التقني بنفسك، يكفي أن تعرف أن هناك مشكلة وأن تصفها بوضوح. والملاحظات التي جمعتها في جلسات القهوة ستكون أفضل نقطة بداية لأي حديث مع فريق التطوير، لأنها مبنية على تجربة حقيقية لا على انطباع عام. إذا أردت أن تناقش ما لاحظته، يمكنك أن تتواصل معنا عبر الواتساب مباشرة أو من خلال صفحة التواصل على موقعنا.
خلّينا نحوّل الكلام ده لموقع شغال يجيب عملاء لنشاطك.
الخاتمة: فنجان واحد يكفي لبداية جيدة
اليوم العالمي للقهوة مناسبة لطيفة لنتذكر أن الأشياء الصغيرة المنتظمة تصنع فرقا كبيرا. فنجان الصباح لا يستغرق وقتا طويلا، لكنه يغير مزاج اليوم كله. وكذلك الدقائق القليلة التي تمنحها لموقعك كل أسبوع، لن تشعر بها في يومك، لكنها ستحميك من مشكلات صامتة، وستمنحك أفكارا لتحسين تجربة عملائك، وستجعلك دائما تعرف حال مشروعك الرقمي بدلا من أن تفاجأ به.
جرب الروتين هذا الأسبوع مع فنجانك الأول، وابدأ ببند واحد أو اثنين من القائمة. وإذا وجدت ما يحتاج إلى نظرة متخصصة، أو أردت أن تعرف كيف يمكن أن يعمل موقعك بشكل أفضل، فنحن هنا. تعرف على يونكس وخدماتنا من الموقع الرسمي، أو راسلنا مباشرة على واتساب وأرسل لنا ما لاحظته، ونتحدث معك بهدوء كأننا نشرب القهوة معا.
كل عام وأنتم بخير، واستمتعوا بقهوتكم في العمل.
خدمات Younex اللي تنقّل مشروعك للمستوى التالي
محتاج موقع إلكتروني يجيب عملاء فعلاً؟
سيب اسمك ورقمك واختار نوع المشروع، ونرجعلك بعرض سعر مبدئي ومدة تنفيذ خلال ساعات. من غير التزام ومن غير رسوم على الاستشارة.
- عرض سعر مكتوب بالبنود مش رقم إجمالي
- الموقع والدومين والكود ملكك بالكامل
- أساسيات السيو منفّذة من وقت البناء
أسئلة شائعة
هل أحتاج إلى خبرة تقنية لأقوم بمراجعة الموقع الإلكتروني بنفسي؟
كم من الوقت تستغرق المراجعة الأسبوعية؟
ماذا أفعل إذا وجدت مشكلة لا أعرف كيف أحلها؟
هل تفيد هذه المراجعة في ظهور الموقع في جوجل؟
هل يمكن أن أوكل هذه المراجعة لأحد الموظفين؟
هل يقدم فريق يونكس مراجعة للموقع؟
محتاج تطبيق ده في مشروعك؟
فريق Younex يحوّل الأفكار لمواقع ومتاجر إلكترونية وأنظمة وبوتات ذكاء اصطناعي شغّالة بالكامل — بكود نظيف وأداء يتصدّر نتائج البحث.
مقالات أخرى من Younex
كل المقالات →سبع نصائح عملية لنجاح إنشاء متجر إلكتروني على زد
في عالم التجارة الإلكترونية المتسارع، لم يعد إنشاء متجر إلكتروني مجرد خيار، بل ضرورة ملحة لنجاح أي عمل تجاري …
اقرا المقال →أسباب ضعف مبيعات المتجر الإلكتروني رغم نجاح الإعلانات
صاحب متجر إلكتروني يطلق حملة إعلانية على Facebook وInstagram، ويتابع لوحة الإعلانات فيجد أرقامًا مشجعة: وصول …
اقرا المقال →تكلفة المتجر الإلكتروني: ما لا يخبرك به أحد قبل البدء
عندما يقرر صاحب نشاط تجاري أن يفتح متجرًا إلكترونيًا، يكون أول سؤال يطرحه دائمًا هو: كم سيكلفني المتجر؟
اقرا المقال →كم تكلفة تصميم المتاجر الإلكترونية؟ دليل أسعار واقعي للسوق العربي
اكتشف التكلفة الحقيقية لتصميم متجرك الإلكتروني في العالم العربي!
اقرا المقال →كم تكلفة إنشاء متجر إلكتروني على سلة؟ دليل أسعار واقعي للسوق العربي
هل تتساءل عن التكلفة الحقيقية لإنشاء متجر إلكتروني ناجح على منصة سلة في السوق العربي؟
اقرا المقال →كيف تختار أفضل شركة لـ تطوير تطبيقات المتاجر الإلكترونية
في عالم التجارة الإلكترونية سريع التطور، لم يعد وجود متجر إلكتروني كافيًا؛ بل أصبح تطبيق المتجر على الهواتف ا…
اقرا المقال →